تخطَّ إلى المحتوى

وأما علا قرنه واستعلاه فإنه مثل قر واستقر وقالوا في التحول من حال إلى حال هكذا، وذلك قولك: استنوق الجمل، واستتيست الشاة.

وإذا أراد الرجل أن يدخل نفسه في أمر حتى يضاف إليه ويكون من أهله فإنك تقول: تفعل، وذلك تشجع وتبصر وتحلم وتجلد، وتمرأ، وتقديرها تمرع، أي صار ذا مروءة، وقال حاتم طيىء: د

تحلم عن الأدنين واستبق ودهم    ولن تستطيع الحلم حتى تحلما

وليس هذا بمنزلة تجاهل؛ لأن هذا يطلب أن يصير حليما.

وقد يجيء تقيس وتنز وتعرب على هذا.

وقد دخل استفعل ههنا، قالوا: تعظم واستعظم، وتكبر واستكبر.

كما شاركت تفاعلت تفعلت الذي ليس في هذا المعنى، ولكنه استثبات، وذلك قولهم: تيقنت واستيقنت، وتبينت واسبنت: وتثبت واستثبت.

ومثل ذلك - يعني تحلم - تقعدته أي ريثته عن حاجته وعقته.

كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.