وقالوا: وددته ودا، مثل شربته شربا. وقالوا: ذكرته ذكرا كحفظته حفظا.
وقالوا: ذكرا كما قالوا شربا.
وقد جاء شيء من هذه الأشياء المتعدية التي هي على فاعل على فعيل، حين لم يريدوا به الفعل، شبهوه بظريف ونحوه، قالوا: ضريب قداح، وصريم للصارم. والضريب: الذي يضرب بالقداح بينهم.
وقال طريف بن تميم العنبري:
أو كلما وردت عكاظ قبيلة بعثوا إلي عريفهم يتوسم
يريد: عارفهم.
وقد جاء بعض مصادر ما ذكرنا على فعال كما جاء على فعول، وذلك نحو: كذبته كذابا، وكتبته كتابا، وحجبته حجابا، وبعض العرب يقول: كتبا على القياس. ونظيره: سقته سياقا، ونكحها نكاحا، وسفدها سفادا. وقالوا: قرعها قرعا.
كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٧