تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثل ذلك: شتر الرجل وشترت عينه، فإذا أردت تغيير شتر الرجل لم تقل إلا أشترته، كما تقول: فزع وأفزعته. وإذا قال: شترت عينه فهو لم يعرض لشتر الرجل، فإنما جاء ببنناء على حدة. فكل بناء مما ذكرت لك على حدة. كما أنك إذا قلت طردته فذهب فاللفظان مختلفان.

ومثل حزن وحزنته: عورت عينه وعرتها. وزعموا أن بعضهم يقول: سودت عينه وسدتها، كما قالوا: عورت عينه وعرتها.

وقد اختلفوا في هذا البيت لنصيب فقال بعضهم:

سودت فلم أملك سوادى وتحته    قميص من القوهي بيض بنائقه

وقال بعضهم: سدت، يعني فعلت.

وقال بعض العرب: أفتنت الرجل، وأحزنته، وأرجعته، وأعورت عينه، أرادوا جعلته حزينا وفاتنان فغيروا فعل كما فعلوا ذلك في الباب الأول.

وقالوا: عورت عينه كما قالوا: فرحته، وكما قالوا: سودته.

كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٤ · ص ٥٧