وقال العجاج:
ورب ذي سرادق محجور سرت إليه في أعالي السور
وقالوا: غابت الشمس غيوبا، وبادت تبيد بيودا، كما قالوا: جلس يجلس جلوسا، ونفر ينفر نفورا.
وقالوا: قام يقوم قياما، وصام يصوم صيامان كراهية للفعول.
وقالوا: آبت الشمس إيابا، وقال بعضهم: أؤوبا، كما قالوا: الغؤور والسؤور، ونظيرها من غير المعتل الرجوع.
ومع هذا أنهم أدخلوا الفعال، كما قالوا: النفار والنفور، وشب شبابا وشبوبا، فهذا نظيره من العلة. وقالوا: ناح ينوح نياحة، وعاف يعيف عيافة، وقاف يقوف قيافة فرارا من الفعول. وقالوا: صاح صياحا وغابت الشمس غيابا، كراهية للفعول في بنات الياء، كما كرهوا في بنات الواو.
كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٥١