بمنزلة طرد وأطرد وحمد، فلما ضاعفت صارت بمنزلة مد وأمد وود. قال الله عز وجل: " ويحيى من حي عن بينة ".
وكذلك قولهم: حياء وأحية، ورجل عيي وقوم أعياء؛ لأن اللام إذا كانت وحدها كانت بمنزلة غير المعتل فلزمتها الحركة، فأجري مجرى حي.
فإذا قلت فعلوا وأفعلوا قلت: حيا وأحيوا، لأنك قد تحذفها في خشوا وأخشوا. قال الشاعر:
وكنا حسبناهم فوارس كهمس حيوا بعد ما ماتوا من الدهر أعصرا
وقد قال بعضهم: حيوا وعيوا. لما رأوها في الواحد والاثنين والمؤنث إذا قالوا حييت المرأة، بمنزلة المضاعف من غير الياء، أجروا الجمع على ذلك.
قال الشاعر:
عيوا بأمرهم كما عيت ببيضتها الحمامة
كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٦