تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأحدهما مرفوع والآخر موضوع، وقالوا: الشقاء، كما قالوا: الجمال واللذاذ، حذفوا الهاء استخفافا.

وقالوا: رشد يرشد رشدا، وراشد، وقالوا: الرشد كما قالوا: سخط يسخط سخطا والسخط وساخط.

وقالوا: رشيد كما قالوا: سعيد، وقالوا: الرشاد كما قالوا: الشقاء.

وقالوا: بخل يبخل بخلا. فالبخل كاللؤم، والفعل كفعل شقي وسعد. وقالوا: بخيل. وبعضهم يقول: البخل كالفقر، والبخل كالفقر، وبعضهم يقول البخل كالكرم.

وقالوا: أمر علينا أمير، كنبه وهو نبيه، والإمرة، كالرفعة، والإمارة كالولاية.

وقالوا: وكيل ووصي وجري، كما قالوا: أمير، لأنها ولاية.

ومثل هذا لتقاربه: الجليس، والعديل، والضجيع، والكميع، والخليط، والنزيع. فأصل هذا كله العديل، ألا ترى أنك تقول من هذا كله فاعلته.

وقد جاء فعل، قالوا: خصم. وقالوا: خصيم.

وما أتى من العقل فهو نحو من ذا، قالوا: حلم يحلم حلما وهو حليم، فجاء فعل في هذا الباب كما جاء فعل فيما ذكرنا.

كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٤ · ص ٣٤