وقد يستغنى بأفعال عن فعل وفعل وذلك نحو ارزاق، واخضار واصفار، واحمار، واشراب، وابياض، واسواد. واسود وابيض واخضر واحمر واصفر أكثر في كلامهم، لأنه كثر فحذفوه والأصل ذلك.
وقالوا: الصهوبة، فشبهوا ذلك بأرعن والرعونة.
وقالوا: البياض والسواد، كما قالوا: الصباح والمساء، لأنهما لونان بمنزلتهما، لأن المساء سواد والصباح وضح.
وقد جاء شتى من الألوان على فعل، قالوا: جون وورد، وجاءوا بالمصدر على مصدر بناء أفعل إذ كان المعنى واحدا - يعني اللون - وذلك قولهم: الوردة والجونة.
وقد جاء شيء منه على فعيل، وذلك خصيف، وقالوا: أخصف وهو أقيس. والخصيف: سواد إلى الخضرة. وقد يبنى على أفعل ويكون الفعل على فعل يفعل والمصدر فعل، وذلك ما كان داء أو عيبا، لأن العيب نحو الداء، ففعلوا ذلك كما قالوا: أجرب وأنكد. وذلك قولهم: عور يعور عورا وهو أعور، وأدر يأدر أدرا وهو آدر، وشتر يشتر شترا وهو أشتر، وحبن يحبن حبنا وهو أحبن وصلع يصلع صلعا وهو أصلع. وقالوا: رجل أجذم وأقطع، وكأن هذا على قطع وجذم وإن لم يتكلم به، كما يقولون شتر واشتر وشترت عينه. فكذلك قطعت يده وجذمت يده. وقد يقال لموضع