واعلم أن فرقته وفزعته إنما معناهما فرقت منه، ولكنهم حذفوا منه كما قالوا: أمرتك الخير، وإنما يريدون بالخير.
وقالوا: خشيته خشية وهو خاش، كما قالوا: رحم وهو راحم فلم يجيئوا باللفظ كلفظ ما معناه، ولكن جاءوا بالمصدر والاسم على ما بناء فعله كبناء فعله.
وجاءوا بضد ما ذكرنا على بنائه. قالوا: أشر يأشر أشرا وهو أشر، وبطر يبطر بطرا وهو بطر، وفرح يفرح فرحا وهو فرح، وجذل يجذل جذلا وهو جذل. وقالوا: جذلان، كما قالوا: كسلان وكسل، وسكران وسكر.
وقالوا: نشط ينشط وهو نشيط، كما قالوا: الحزين. وقالوا: النشاط، كما قالوا: السقام. وجعلوا السقام والسقيم كالجمال والجميل.
وقالوا: سهك يسهك سهكا وهو سهك، وقنم قنما وهو قنم، جعلوه كالداء لأنه عيب. وقالوا: قنة وسهكة.
وقالوا: عقرت عقرا، كما قالوا: سقمت سقما. وقالوا: عاقر كما قالوا: ماكث.
وقالوا: خمط خمطا وهو خمط، في ضد القنم. والقنم: السهك.