تخطَّ إلى المحتوى

وقالوا في مثل: لم يحرم من فصد له. وقال أبو النجم:

لو عصر منه البان والمسك انعصر

يريد: عصر.

وإنما حملهم على هذا أنهم كرهوا أن يرفعوا ألسنتهم عن المفتوح إلى المكسرو، والمفتوح أخف عليهم، فكرهوا أن ينتقلوا من الأخف إلى الأثقل، وكرهوا في عصر الكسرة بعد الضمة، كما يكرهون الواو مع الياء في مواضع. ومع هذا أنه بناء ليس من كلامهم إلا في هذا الموضع من الفعل، فكرهوا أن يحولوا ألسنتهم إلى الاستثقال.

وإذا تتابعت الضمتان فإن هؤلاء يخففون أيضا، كرهوا ذلك كما يكرهون الواوين، وإنما الضمتان من الواوين، فكما تكره الواوان كذلك تكره الضمتان لأن الضمة من الواو. وذلك قولك: الرسل، والطنب، والعنق تريد الرسل، والطنب، والعنق.

كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.