تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعضهم: مكث، شبهوه بظرف لأنه فعل لا يتعدى كما أن هذا فعل لا يتعدى، وقالوا: المكث كما قالوا: الشغل وكما قالوا: القبح، إذ كان بناء الفعل واحدا.

وقال بعض العرب: مجن يمجن مجنا، كما قالوا: الشغل. وقالوا: فسق فسقا كما قالوا فعل فعلا، وقالوا: حلف حلفا كما قالوا: سرق سرقا.

وأما دخلته دخولا وولجته ولوجا فإنما هي ولجت فيه ودخلت فيه؛ ولكنه ألقي في استخفافا كما قالوا: نبئت زيدا، وإنما يريد نبئت عن زيد.

ومثل الحارد والحرد: حميت الشمس تحمي حميا، وهي حامية.

وقالوا: لعب يلعب لعبا، وضحك يضحك ضحكان كما قالوا الحلف.

وقالوا: حج حجا كما قالوا: ذكر ذكرا.

وقد جاء بعضه على فعال كما جاء على فعال وفعول، قالوا: نعس نعاسا، وعطس عطاسا، ومزح مزاحا.

وأما السكات فهو داء كما قالوا: العطاس. فهذه الأشياء لا تكون حتى تريد الداء، جعل كالنحاز والسهام، وهما داءان، وأشباههما.

وقالوا: عمرت الدار عمارة، فأنثوا كما قالوا: النكاية، وكما قالوا: قصرت الثوب قصارة حسنة.

كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٤ · ص ١٠