كونوا كمن واسى أخاه بنفسه نعيش جميعا أو نموت كلانا
كأنه قال: كونوا هكذا إنا نعيش جميعا أو نموت كلانا إن كان هذا أمرنا.
وزعم الخليل: أنه يجوز أن يكون نعيش محمولا على كونوا، كأنه قال: كونوا نعيش جميعا أو نموت كلانا.
وتقول: لا تدن منه يكن خيرا لك. فإن قلت: لا تدن من الأسديا كلك فهو قبيح إن جزمت، وليس وجه كلام الناس؛ لأنك لا تريد أن تجعل تباعده من الأسد سببا لأكله. وإن رفعت فالكلام حسن، كأنك قلت: لا تدن منه فإنه يأكلك. وإن أدخلت الفاء فهو حسن، وذلك قولك: لا تدن منه فيأكلك.
وليس كل موضع تدخل فيه الفاء يحسن فيه الجزاء. ألا ترى أنه يقول: ما أتيتنا فتحثنا، والجزاء ههنا محال. وإنما قبح الجزم في هذا لأنه لا يجيء فيه المعنى الذي يجيء إذا أدخلت الفاء.