تخطَّ إلى المحتوى

أنه يقول: مررت بزيد فتقول: أزيد إن شئت قلت أزيدنيه، وكذلك تقول في النصب والرفع؛ وإن شئت أدخلتها على كلام المخبر ولم تحذف منه شيئا، وذلك إذا قال: مررت بزيد قلت: أمررت بزيد. ولا يجوز ذلك في هل وأخواتها.

ولو قلت: هل مررت بزيد كنت مستأنفا. ألا ترى أن الألف لغو. فإن قيل: فإن الألف لا بد لها من أن تكون معتمدة على شىء فإن هذا الكلام معتمد لها، كما تكون صلة للذي إذا قلت: الذي إن تأته يأتك زيد. فهذا كله وصل.

فإن قال: الذي إن تأته يأتيك زيد، وأجعل يأيتك صلة الذي لم يجد بدا من أن يقول: أنا إن تأتني آتيك؛ لأن أنا لا يكون كلاما حتى يبنى عليه وأما يونس فيقول: أإن تأتني آتيك. وهذا قبيح يكره في الجزاء وإن كان في الاستفهام. وقال عز وجل: " أفإن مت فهم الخالدون. " ولو كان ليس موضع جزاء قبح فيه إن، كما يقبح أن، تقول: أتذكر إذ إن تأتني آتيك. فلو قلت: إن أتيتني آتيك على القلب كان حسنا.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.