تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو اضطر شاعر فقال: أتذكر إذ إن تأتنا نأتك، جاز له كما جاز في من.

وتقول: أتذكر إذ نحن من يأتنا نأته، فنحن فصلت بين إذ ومن، كما فصل الاسم في كان بين كان ومن. وتقول: مررت به فإذا من يأتيه يعطيه. وإن شئت جزمت لأن الإضمار يحسن هاهنا. ألا ترى أنك تقول: مررت به فإذا أجمل الناس، ومررت به فإذا أيما رجل. فإذا أردت الإضمار فكأنك قلت: فإذا هو من يأته يعطه. فإذا لم تضمر وجعلت إذا هي لمن، فهي بمنزلة إذ لا يجوز فيها الجزم.

وتقول: لا من يأتك تعطه، ولا من يعطك تأته، من قبل أن لا ليست كإذ وأشباهها، وذلك لأنها لغو بمنزلة ما في قوله عز وجل: " فبما رحمة من الله لنت لهم "، فما بعده كشيء ليس قبله لا. ألا تراها تدخل على المجرور فلا تغيره عن حاله، تقول: مررت برجل لا قائم ولا قاعد. وتدخل

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٧٦