تخطَّ إلى المحتوى

أي والمرء ذئب إن يلق الرشا. قال الأصمعي: هو قديم، أنشدينه أبو عمرو. وقال ذو الرمة:

وأني متى أشرف على الجانب الذي    به أنت من بين الجوانب ناظر

أي ناظر متى أشرف. فجاز هذا في الشعر، وشبهوه بالجزاء إذا كان جوابه منجزما؛ لأن المعنى واحد، كما شبه الله يشكرها وظالم بإذا هم يقنطون، جعله بمنزلة يظلم ويشكرها الله، كما كان هذا بمنزلة قنطوا، وكما قالوا في اضطرار: إن تأتني أنا صاحبك، يريد معنى الفاء، فشبهه ببعض ما يجوز في الكلام حذفه وأنت تعنيه.

وقد يقال: إن أتيتني آتك وإن لم تأتني أجزك، لأن هذا في موضع الفعل المجزوم، وكأنه قال: إن تفعل أفعل.

ومثل ذلك قوله عز وجل: " من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها "، فكان فعل. وقال الفرزدق:

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.