تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقول: شاة رمى إذا أدت أن تخبر إنها قد رميت. قالوا: بئس الرمية الأرنب، إنما تريد بئس الشيء مما يرمى، فهذه بمنزلة الذبيحة.

وقالوا: نعجة نطيح، ويقال: نطيحة، شبهوها بسمين وسمينة.

وأما الذبيحة فبمنزلة القتوبة والحلوبة، وإنما ترد: هذه مما يقتبون، وهذه مما يحلبون، فيجوز أن قول: قتوبة ولم تقتب، وركوبة ولم تركب. وكذلك فريسة الأسد، بمنزلة الضحية. وكذلك أكيلة السبع.

وقاواك رجل حميد وامرأة حميدة، يشبه بسعيد وسعيدة، ورشيد ورشيدة، حيث كان نحوهما في المعنى وأتفق في البناء، كما قالوا: قتلاء وأسراء، فشبهوهما بظرفاء.

وقالوا: عقيم وعقم، شبهوه بجديد وجدد. ولو قيل: إنها لم تجئ على فعل كما أن حزين لم تجئ على حزن لكان مذهبا.

ومثله في أنه جاء على فعل لم يستعمل: مري ومرية، لا تقول: مرت وهذا النحو كثير، وستراه فيما تستقبل إن شاء الله، ومنه ما قد مضى.

وقال الخليل: إنما قالوا: مرضى وهلكى وموتى وجربى وأشباه ذلك لأن ذلك أمر يبتلون به، وأدخلوا فيه وهم له كارهون وأصيبوا به، فلما كان المعنى معنى المفعول كسروه على هذا المعنى. وقد قالوا: هلاك وهالكون، فجاءوا به عل قياس هذا البناء وعلى الأصل هذا المعنى. وقد يكسروه على المعنى إذ كان بمنزلة جالس في البناء وفي الفعل. وهو على هذا أكثر في الكلام. ألا ترى أنهم

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٦٤٨