تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمري: التي يمريها الرجل يستدرها للحلب. وذلك لأنهم يستعملونه كما تستعمل الأسماء.

وقالوا للذكر: جزور وجزائر، لما لم يكن من الآدميين صار في الجمع كالمؤنث، وشبهوه بالذنوب والذنائب، كما كسروا الحائط على الحوائط.

وقالوا: رجل ودود ورجال ودداء، شبهوه بفعيل؛ لأنه مثله في الزيادة والزنة، ولم يتقوا التضعيف لأن هذا اللفظ في كلامهم نحو: خششاء.

وقالوا: عدو وعدوة، شبهوه بصديق وصديقة، كما وافقه حيث قالوا للجميع: عدو وصديق، فأجري مجرى ضده.

وقد أجري شيء من فعيل مستويا في المذكر والمؤنث، شبه بفعول، وذلك قولك: جديد، وسديس، وكتيبة خصيف، وريح خريق وقالوا: مدية هذام، ومدية جراز جعلوا فعالا بمنزلة أختها فعيل. وقالوا: فلو فلوة لأنها اسم، فصارت كفعيل وفعيلة.

وقالوا: امرأة فروقة وملولة جاءوا به على التأنيث كما قالوا: حمولة. ألا ترى أنه في المذكر والمؤنث والجمع فهي لا تغير كما لا تغير حمولة فكما كانت حمولة كالطريد كان هذا كربعة.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٦٣٨