تخطَّ إلى المحتوى

واعلم أنه ليس شيء من هذا إذا كان للآدميين يمتنع من أن تجمعه بالواو والنون. وذلك قولك: صعبون وخدلون. وقال الراجز:

قالت سليمى لا أحب الجعدين    ولا السباط إنهم مناتين

وجميع هذا إذا لحقته الهاء لتأنيث كسر على فعال، وذلك: عبلة وعبال، وكمشة وكماش، وجعدة وجعاد. وليس شيء من هذا يمتنع من التاء، غير أنك لا تحرك الحرف الأوسط لأنه صفة.

وقالوا. شياه لجبات، فحركوا الحرف الأوسط؛ لأن من العرب من يقول: شاة لجبة، فإنما جاءوا بالجمع على هذا واتفقوا عليه في الجمع.

وأما ربعة فإنهم يقولون: رجال ربعات ونسوة ربعات، وذلك لأن أصل ربعة اسم مؤنث وقع على المذكر والمؤنث، فوصفا به، ووصف المذكر بهذا الاسم المؤنث كما يوصف المذكرون بخمسة حين يقولون: رجال خمسة وخمسة اسم مؤنث وصف به المذكر.

وقد كسروا فعلا على فعل فقالوا: رجل كث، وقوم كث، وقالوا: ثط وثط، وجون وجون. وقالوا: سهم حشر، وأسهم حشر.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.