تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضا:

بما في فؤادينا من الشوق والهوى    فيجبر منهاض الفؤاد المشعف

واعلم أن من قال: أقاويل وأبابيب في أبيات، وأنابيب في أنياب، لا يقول: أقوالان ولا أبياتان.

قلت: فلم ذلك؟ قال: لأنك لا تريد بقولك: هذه أنعام وهذه أبيات وهذه بيوت ما تريد بقولك: هذا رجل وأنت تريد هذا رجل واحد، ولكنك تريد الجمع. وإنما قلت: أقاويل فبنيت هذا البناء حين أردت أن تكثر وتبالغ في ذلك، كما تقول: قطعه وكسره حين تكثر عمله. ولو قلت: قطعه جاز واكتفيت به. وكذلك تقول: بيوت فتجزيء به.

وكذلك الحلم، والبسر، والتمر، إلا أن تقول: عقلان وبسران وتمران، أي ضربان مختلفان. وقالوا: إبلان؛ لأنه اسم لم يكسر عليه، وإنما يريدون قطيعين، وذلك يعنون. وقالوا: لقاحان سوداوان جعلوهما بمنزلة ذا. وإنما تسمع ذا الضرب ثم تأتي بالعلة والنظائر. وذلك لأنهم يقولون

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٦٢٣