تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرف الأوسط كما لزم التغيير الأول من سنة في الجمع. وقالوا: إوزة وإوزون، كما قالوا: حرة وحرون.

وزعم يونس أنهم يقولون أيضا: حرة وإحرون، يعنون الحرار كأنه جمع إحرة، ولكن لا يتكلم بها.

وقد يجمعون المؤنث الذي ليست فيه هاء التأنيث بالتاء كما يجمعون ما فيه الهاء؛ لأنه مؤنث مثله، وذلك قولهم: عرسات وأرضات، وعير وعيرات، حركوا الياء وأجمعوا فيها على لغة هذيل؛ لأنهم يقولون: بيضات وجوزات.

وقالوا: سموات فاستغنوا بهذا، أرادوا جمع سماء لا من المطر، وجعلوا التاء بدلا من التكسير كما كان ذلك في العير والأرض. وقد قالوا: عيرات وقالوا: أهلات، فخففوا، شبهوها بصعبات حيث كان أهل مذكرا تدخله الواو والنون، فلما جاء مؤنثا كمؤنث صعب فعل به كما فعل بمؤنث صعب. وقد قالوا: أهلات فثقلوا، كما قالوا: أرضات. قال المخبل:

وهم أهلات حول قيس بن عاصم    إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٦٠٠