واعلم أنه قد يجئ في فعل أفعال مكان أفعل، قال الشاعر، الأعشى:
وجدت إذا اصطلحوا خيرهم وزندك أثقب أزنادها
وليس ذلك بالباب في كلام العرب. ومن ذلك قولهم: أفراخ وأجداد وأفراد، وأجد عربية وهي الأصل. ورأد وأرآد، والرأد: أصل اللحيين.
وربما كسر الفعل على فعله كما كسر على فعال وفعول، وليس ذلك بالأصل. وذلك قولهم: جبء وهو الكمأة الحمراء وجبأة، وفقع وفقعة وقعب وقعبة.
وقد يكسر على فعولة وفعالة، فيلحقون هاء التأنيث البناء وهو القياس أن يكسر عليه. وزعم الخليل أنهم إنما أرادوا أن يحققوا التأنيث. و00ذلك نحو الفحالة والبعولة والعمومة. والقياس في فعل ما ذكرنا، وأما ما سوى ذلك فلا يعلم إلا بالسمع ثم تطلب النظائر كما أنك تطلب نظائر الأفعال هاهنا فتجعل نظير الأزناد قول الشاعر، وهو الأعشى:
إذا روح الراعي اللقاح معزبا وأمست على آنافها عبراتها.