وهي أحدى الثلاث، والواو والياء شبيهة بها أيضا مع شركتهما أقرب الحروف منها. وسترى ذلك إن شاء الله.
واعلم أن كل همزة متحركة كان قبلها حرف ساكن فأردت أن تخفف حذفتها وألقيت حركتها على الساكن الذي قبلها. وذلك قولك: من بوك ومن مك وكم بلك، إذا أردت أن تخفف الهمزة في الأب والأم والأبل.
ومثل ذلك قولك ألحمر إذا أردت أن تخفف ألف الأحمر. ومثله قولك في المرأة: المرة، والكمأة: الكمة. وقد قالوا: الكماة والمراة ومثله قليل.
وقد قال الذين يخففون: " ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخب في السموات، حدثنا بذلك عيسى وإنما حذفت الهمزة ههنا لأنك لن ترد أن تتم وأردت إخفاء الصوت، فلم يكن ليلتقي ساكن وحرف هذه قصته كما لم يكن ليلتقي ساكنان. ألا ترى أن الهمزة إذا كانت مبتدأة محققة في كل لغة فلا تبتدىء بحرف قد أوهنته؛ لأنه بمنزلة الساكن، كما لا تبتدىء بساكن. وذلك قولك: أمر. فكما لم يجز أن تبتدأ فكذلك لم يجز أن تكون بعد ساكن، ولم يبدلوا لأنهم كرهوا أن يدخلوها في بنات الياء والواو اللتين هما لامان. فإنما تحتمل الهمزة أن تكون بين بين في موضع لو كان