تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك الإعطاء؛ لأن أعطيت أفعلت، كما أنك إذا أردت المصدر من أخرجت لم يكن بد للجيم من أن تجي بعد ألف إذا أردت المصدر فعلى هذا فقس هذا النحو.

ومن ذلك أيضا الاحبنطاء، لا يقال إلا احبنطيت، والاسلنقاء؛ لأنك لو أوقعت مكان في مكان الياء حرفا سوى الياء لأوقعته بعد ألف، فكذلك جاءت الياء بعد ألف، فإنما تجيء على مثال الاستفعال.

ومما تعلم به أنه ممدود أن تجد المصدر مضموم الأول يكون للصوت، نحو: العواء والدعاء والزقاء، وكذلك نظيره من غير المعتل نحو: الصراخ والنباح، والبغام.

ومن ذلك أيضا البكاء وقال الخليل: الذين قصروه جعلوه كالحزن.

ويكون العلاج كذلك، نحو: النزاء. ونظيره من غير المعتل القماص، وقلما يكون ما ضم أوله من المصدر منقوصا؛ لأن فعلا لا تكاد تراه مصدرا من غير بنات الياء والواو.

ومن الكلام ما لا يقال له: مد لكذا، كما أنك لا تقول: جراب وغراب لكذا، وإنما تعرفه بالسمع، فإذا سمعته علمت أنها ياء أو واو وقعت بعد ألف، نحو: السماء والرشاء والآلاء والمقلاء.

ومما يعرف به الممدود الجمع الذي يكون عل مثال أفعلة، فواحده ممدود

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٥٤٠