تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو قلت ذا لقلت: اضربان ابا كما في قول من لم يهمز؛ لأن ذا موضع لم يمتنع فيه الساكن من التحريك، فتردها إذا وثقت بالتحريك كما رددتها حيث وثقت بالإدغام، فلا ترد في شيء من هذا، لأنك جئت به إلى شيء قد لزمه الحذف. ألا ترى أنك لو لم تخف اللبس فحذفت الألف لم تردها، فكذلك لا ترد النون. ولو قلت ذا لقلت جيثوني في قولك: جيؤنى؛ لأن الواو قد ئبتت وبعدها ساكن مدغم، ولقلت: جيؤو نعمان. والنون لا ترد ههنا، كما لا ترد في الوصل والوقف هذه الواو في نحو ما ذكرنا. وذلك انك تقول للجميع: جيؤن زيدا، تريد الثقيلة، ولا تردها في الوقف ولا في الوصل.

وإن أردت الخفيفة في فعل الاثنين المرتفع قلت: هل تضربان زيدا، لأنك قد أمنت النون الخفية وإنما أذهبت النون لأنها لا تثبت مع النون الرفع، فإذا بقيت نون الرفع لم تثبت بعدها النون الخفيفة فلما أمنوها ثبتت نون الرفع في الصلة كما ثبتت نون الرفع في فعل جميع في الوقف ورددت نون الجميع كما رددت ياء اضرب وواو اضربوا حين أمنت البدل من الخفيفة في الوقت. وإذا أدخلت الثقيلة في فعل جميع النساء قلت: اضربنان يا نسوة، وهل تضربنان ولتضربنان، فإنما ألحقت هذه الألف كراهية النونات، فأرادوا أن يفصلوا لالتقائها كما حذفوا نون الجميع للنونات ولم يحذفوا نون النساء كراهية أن يلتبس فعلهن وفعل الواحد. وكسرت الثقيلة ههنا لأنها بعد

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٥٢٦