تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو سميته ثبة لم تجاوز أيضا جمعهم إياها قبل ذلك ثبات وثبون.

ولو سميته بشية أو ظبة لم تجاوز شيات وظبات؛ لأن هذا اسم لم تجمعه العرب إلا هكذا. فلا تجاوزن ذا في الموضع الآخر؛ لأنه ثم اسم كما أنه ههنا اسم. فكذلك فقس هذه الأشياء.

وسألته عن رجل يسمى بابن فقال: إن جمعت بالواو والنون قلت: بنون كما قلت قبل ذلك، وإن شئت كسرت فقلت: أبناء.

وسألته عن امرأة تسمى بأم، فجمعها بالتاء وقال: أمهات، وأمات في لغة من قال: أمات، لا يجاوز ذلك، كما أنك لو سميت رجلا بأب ثم ثنيته لقلت: أبوان لا تجاوز ذلك.

وإذا سميت رجلا باسم فعلت به ما فعلت بابن، إلا أنك لا تحذف الألف، لأن القياس كان في ابن أن لا تحذف منه الألف، كما لم تحذفه في التثنية، ولكنهم حذفوا لكثرة استعمالهم إياه، فحركوا الباء وحذفوا الألف كمنين وهنين: ولو سميت رجلا بامرئ لقلت: امرءون. وإن شئت كسرته كما كسرت ابنا واسما وأشباهه.

ولو سميته بشاة لم تجمع بالتاء، ولم تقل إلا: شياه، لأن هذا الاسم قد جمعته العرب فلم تجمعه بالتاء.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٤٠٠