تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو ضعيف في الكلام. وقال طرفة:

لنا هضبة لا يدخل الذل وسطها    ويأوي إليها المستجير فيعصما

وكان أبو عمرو يقول: لا تأتنا فنشتمك.

وسمعت يونس يقول: ما أتيتني فأحدثك فيما أستقبل، فقلت له: ما تريد به؟ فقال: أريد أن أقول ما أتيتني فأنا أحدثك وأكرمك فيما أستقبل.

وقال: هذا مثل ائتني فأحدثك، إذا أراد ائتني فأنا صاحب هذا.

وسألته عن: " ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة "، فقال: هذا واجب، وهو تنبيه، كأنك قلت: أتسمع أن الله أنزل من السماء ماء فكان كذا وكذا. وإنما خالف الواجب النفي لأنك تنقض النفي إذا نصبت وتغير المعنى، يعني أنك تنفي الحديث وتوجب الإتيان، تقول: ما أتيتني قط فتحدثني إلا بالشر، فقد نقضت نفي الإتيان وزعمت أنه قد كان.

وتقول: ما تأتيني فتحدثني، إذا أردت معنى فكيف تحدثني، فأنت لا تنفي الحديث، ولكنك زعمت أن منه الحديث، وإنما يحول بينك وبينه ترك الإتيان.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٤٠