غزا فيميلون الألف، ثم يقولون: غزوا، وقالوا: الكبا ثم قالوا الكبوان، بذلك أبو الخطاب عن أهل الحجاز.
وسألت الخليل عن العشا الذي في العينين فقال: عشوان، لأنه من الواو، غير أنهم قد يلزمون بعض ما يكون من بنات الواو انتصاب الألف ولا يجيزون الإمالة تخفيفا للواو.
وأما الفتى فمن بنات الياء، قالوا: فتيان وفتية، وأما الفتوة والندوة فإنما جاءت فيهما الواو لضمة ما قبلهما، مثل لقضو الرجل من قضيت، وموقن، فجعلوا الياء تابعة.
ولو سميت رجلا بخطا قم ثنيت لقلت: خطوان، لأنها من خظوت. ولو جعلت على اسما ثم ثنيت لقلت: علوان، لأنها من علوت، ولأن ألفها لازمة الانتصاب، وهي التي في قولك: على زيد درهم، وكذلك الجميع بالتاء في جميع ذا، لأنه يحرك، ألا تراهم قالوا: قنوات وأدوات، وقطوات.
وأما ما كان من بنات الياء فرحى، وذلك لأن العرب لا تقول إلا رحى ورحيان، والعمى كذلك: عمى وعميان وعمي: وتقول: عميان، والهدى هديان، لأنك تقول: هديت، ولأنك قد تميل الألف في هدى. فهذا سبيل ما كان المنقوص على ثلاثة أحرف، وكذلك الجميع بالتاء.
فأما ربا فربوان؛ لأنك تقول: ربوت.