تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فينبت حوذانا وعوفا منورا    سأتبعه من خير ما قال قائل

وذلك أنه لم يرد أن يجعل النبات جوابا لقوله: ولا زال، ولا أن يكون متعلقا به، ولكنه دعا ثم أخبر بقصة السحاب، كأنه قال: فذاك ينبت حوذانا. ولو نصب هذا البيت قال الخليل لجاز، ولكنا قبلناه رفعا:

ألم تسأل الربع القواء فينطق    وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق

لم يجعل الأول سببا للآخر، ولكنه جعله ينطق على كل حال، كأنه قال: فهو مما ينطق كما قال: ائتني فأحدثك، فجعل نفسه ممن يحدثه على كل حال.

وزعم يونس: أنه سمع هذا البيت بألم. وإنما كتبت ذا لئلا يقول

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٣٧