تخطَّ إلى المحتوى

فإن قلت: كان سيرى أمس حتى أدخلها، تجعل أمس مستقرا، جاز الرفع لأنه استغنى، فصار كسرت، لو قلت فأدخلها حسن، ولا يحسن كان سيري فأدخل، إلا أن تجئ بخبر لكان.

وقد تقع نفعل في موضع فعلنا في بعض المواضع، ومثل ذلك قوله، لرجل من بني سلول مولد:

ولقد أمر على اللئيم يسبني    فمضيت ثمت قلت لا يعنيني

واعلم أن أسير بمنزلة سرت إذا أردت بأسير معنى سرت.

واعلم أن الفعل إذا كان غير واجب لم يكن إلا النصب، من قبل أنه إذا لم يكن واجبا رجعت حتى إلى أن وكي، ولم تصر من حروف الابتداء كما لم تصر إذن في الجواب من حروف الابتداء إذا قلت: إذن أظنك، وأظن غير واقع في حال حديثك.

وتقول: أيهم سار حتى يدخلها، لأنك قد زعمت أنه كان سير ودخول،

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.