وإن كان الفعل قد وقع وحلفت عليه لم تزد على اللام؛ وذلك قولك: والله لفعلت. وسمعنا من العرب من يقول: والله لكذبت، ووالله لكذب.
فالنون لا تدخل على فعل قد وقع، إنما تدخل على غير الواجب.
وإذا حلفت على فعل منفي لم تغيره عن حاله التي كان عليها قبل أن تحلف، وذلك قولك: والله لا أفعل. وقد يجوز لك وهو من كلام العرب أن تحذف لا وأنت تريد معناها، وذلك قولك: والله أفعل ذلك أبدا، تريد: والله لا أفعل ذلك أبدا. وقل:
فحالف فلا والله تهبط تلعة من الأرض إلا أنت للذل عارف
وسألت الخليل عن قولهم: أقسمت عليك إلا فعلت ولما فعلت، لم جاز هذا في هذا الموضع، وإنما أقسمت ها هنا كقولك: والله؟ فقال: وجه الكلام
كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥