تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثل ذلك قولهم: كل رجل يأتينا فله درهمان. ولو قال: كل رجل فله درهمان كان محالا، لأنه لم يجي بفعل ولا بعمل يكون له جواب.

ومثل ذلك: " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم " وقال تعالى جده: " قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم " ومثل ذلك: " إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق.

وسألت الخليل عن قوله جل ذكره: " حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها " أين جوابها؟ وعن قوله جل وعلا: " ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب "، " ولو يرى إذ وقفوا على النار " فقال: إن العرب قد تترك في مثل هذا الخبر الجواب في كلامهم، لعلم المخبر لأي شيء وضع هذا الكلام.

وزعم أنه قد وجد في أشعار العرب رب لا جواب لها. من ذلك قول الشماخ:

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ١٠٣