كأنك قلت: البر مكنوز عندي، وعبد الله قائم فيها.
فإذا نصبت القائم ففيها قد حالت بين المبتدإ والقائم واستغني بها، فعمل المبتدإ حين لم يكن القائم مبنيا عليه، عمل هذا زيد قائما، وإنما تجعل فيها، إذا رفعت القائم، مستقرا للقيام وموضعا له، وكأنك لو قلت: فيها عبد الله، لم يجز عليه السكوت. وهذا يدلك على أن فيها لا يحدث الرفع أيضا في عبد الله؛ لأنها لو كانت بمنزلة هذا لم تكن لتلغى، ولو كان عبد الله يرتفع بفيها لارتفع بقولك عبد الله مأخوذ؛ لأن الذي يرفع وينصب ما يستغني عليه السكوت وما لا يستغنى، بمنزلة واحدة. ألا ترى أن كان تعمل عمل ضرب، ولو قلت كان عبد الله لم يكن كلاما، ولو قلت ضرب عبد الله كان كلاما.
ومما جاء فى الشعر أيضا مرفوعا قوله، لابن مقبل:
لا سافر الني مدخول ولا هبج عاري العظام عليه الودع منظوم