تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزعم يونس أن من العرب من يقول: " النازلون بكل معترك والطيبين " فهذا مثل " والصابرين ". ومن العرب من يقول: الظاعنون والقائلين، فنصبه كنصب الطيبين إلا أن هذا شتم لهم وذم كما أن الطيبين مدح لهم وتعظيم. وإن شئت أجريت هذا كله على الاسم الأول، وإن شئت ابتدأته جميعا فكان مرفوعا على الابتداء. كل هذا جائز في ذين البيتين وما أشبههما، كل ذلك واسع.

وزعم عيسى أنه سمع ذا الرمة ينشد هذا البيت نصبا:

لقد حملت قيس بن عيلان حربها    على مستقل للنوائب والحرب

أخاها إذا كانت عضاضا سما لها    على كل حال من ذلول ومن صعب

زعم الخليل أن نصب هذا على أنك لم ترد أن تحدث الناس ولا من تخاطب بأمر جهلوه، ولكنهم قد علموا من ذلك ما قد علمت، فجعله ثناء وتعظيما

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ٦٥