تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قائما في قولك: هذا عبد الله قائما، بما قبله. وسنبين هذا في موضعه إن شاء الله تعالى.

وفيه معنى لم قمت في ما شأنك وما لك. قال الله تعالى: " فما لهم عن التذكرة معرضين ".

ومثل ذلك من ذا قائما بالباب، على الحال، أي من ذا الذي هو قائم بالباب. هذا المعنى تريد. وأما العامل فيه فبمنزلة هذا عبد الله، لأن من مبتدأ قد بني عليه اسم. وكذلك: لمن الدار مفتوحا بابها.

أما قولهم: من ذا خير منك، فهو على قوله: من الذي هو خير منك، لأنك لم ترد أن تشير أو تومئ إلى إنسان قد استبان لك فضله على المسئول فيعلمكه، ولكنك أردت من ذا الذي هو أفضل منك. فإن أومأت إلى إنسان قد استبان لك فضله عليه، فأردت أن يعلمكه نصبت خيرا منك، كما قلت: من ذا قائما، كأنك قلت: إنما أريد أن أسألك عن هذا الذي قد صار في حال قد فضلك بها. ونصبه كنصب ما شأنك قائما.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ٦١