تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علما لهذا المعنى، كعلم الندبة، وتحركت النون لأنها ساكنة، ولا يسكن حرفان.

فإن ذكر الاسم مجرورا جررته، أو منصوبا نصبته، أو مرفوعا رفعته، وذلك قولك إذا قال: رأيت زيدا: أزيدنيه؟ وإذا قال مررت بزيد: أزيدنيه؟ وإذا قال هذا زيد: أزيدنيه؟، لأنك إنما تسأل عما وضع كلامه عليه.

وقد يقول لك الرجل: أتعرف زيدا؟ فتقول: أزيدنيه. إما منكرا لرأيه أن يكون على ذلك، وإما على خلاف المعرفة.

وسمعنا رجلا من أهل البادية قيل له: أتخرج إن أخصبت البادية؟ فقال: أنا إنيه؟ منكرا لرأيه أن يكون على خلاف أن يخرج.

ويقول: قد قدم زيد، فتقول: أزيدنيه؟ غير راد عليه متعجبا أو منكرا عليه أن يكون رأيه على غير أن يقدم؛ أو أنكرت أن يكون قدم فقلت: أزيدنيه؟ فإن قلت مجيبا لرجل قال: قد لقيت زيدا وعمرا قلت: أزيدا وعمرنيه؟ تجعل العلامة في منتهى الكلام. ألا ترى أنك تقول إذا ضربت عمرا: أضربت عمراه؟ وإن قال: ضربت زيدا الطويل قلت: أزيدا الطويلاه؟ تجعلها في منتهى الكلام.

وإن قلت: أزيدا يا فتى، تركت العلامة كما تركت علامة التأنيث والجمع حرف اللين في قولك: منا ومني ومنو، حين قلت يا فتى، وجعلت يا فتى بمنزلة

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ٤٢٠