في الصفة بمنزلة الموصوف في الإجراء، لأنه يلحقها ما يلحق الموصوف من الإعراب.
واعلم أن هذه الحروف لا تكون وصفا للمظهر، كراهية أن يصفوا المظهر بالمضمر، كما كرهوا أن يكون أجمعون ونفسه معطوفا على النكرة في قولهم: مررت برجل نفسه ومررت بقوم أجمعين.
فإن أردت أن تجعل مضمرا بدلا من مضمر قلت: رأيتك إياك، ورأيته إياه. فإن أردت أن تبدل من المرفوع قلت: فعلت أنت، وفعل هو. فأنت وهو وأخواتهما نظائر إياه في النصب.
واعلم أن هذا المضمر يجوز أن يكون بدلا من المظهر، وليس بمنزلته في أن يكون وصفا له؛ لأن الوصف تابع للاسم مثل قولك: رأيت عبد الله أبا زيد. فأما البدل فمنفرد كأنك قلت: زيدا رأيت أو رأيت زيدا ثم قلت إياه رأيت. وكذلك أنت وهو وأخواتهما في الرفع.