تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اكتفوا بما أظهروا عن أن يقولوا قالا أبواك، وقالوا قومك، فحذفوا ذلك اكتفاء بما أظهروا.

قال الشاعر:

أليس أكرم خلق الله قد علموا    عند الحفاظ بنو عمرو بن حنجود

صار ليس ههنا بمنزلة ضرب قومك بنو فلان؛ لأن ليس فعل، فإذا بدأت بالاسم قلت: قومك قالوا ذاك، وأبواك قد ذهبا؛ لأنه قد وقع ههنا إضمار في الفعل وهو أسماؤهم، فلابد للمضمر أن يجيء بمنزلة المظهر. وحين قلت: ذهب قومك لم يكن في ذهب إضمار. وكذلك قالت جاريتاك وجاءت نساؤك. إلا أنهم أدخلوا التاء ليفصلوا بين التأنيث والتذكير، وحذفوا الألف والنون لما بدءوا بالفعل في تثنية المؤنث وجمعه، كما حذفوا ذلك في التذكير.

فإن بدأت بالاسم قلت: نساؤك قلن ذاك، كما قلت: قومك قالوا

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ٣٧