يريد: ما في قومها أحد، فحذفوا هذا كما قالوا: لو أن زيدا هنا، وإنما يريدون: لكان كذا وكذا. وقولهم: ليس أحد أي ليس هنا أحد. فكل ذلك حذف تخفيفا، واستغناء بعلم المخاطب بما يعني.
ومثل البيتين الأولين قول الشاعر، وهو ابن مقبل:
وما الدهر إلا تارتان فمنهما أموت وأخرى أبتغى العيش أكدح
إنما يريد منهما تارة أموت وأخرى.
ومثل قولهم ليس غير: هذا الذي أمس، يريد الذي فعل أمس.
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٦