تخطَّ إلى المحتوى

يستعملونها إذا أرادوا أن يمدوا أصواتهم للشيء المتراخى عنهم، والإنسان المعرض عنهم، الذي يرون أنه لا يقبل عليهم إلا بالاجتهاد، أو النائم المستثقل. وقد يستعملون هذه التي للمد في موضع الألف ولا يستعملون الألف في هذه المواضع التي يمدون فيها. وقد يجوز لك ان تستعمل هذه الخمسة غيروا إذا كان صاحبك قريبا منك، مقبلا عليك، توكيدا.

وإن شئت حذفتهن كلهن استغناء كقولك: حار بن كعب، وذلك أنه جعلهم بمنزلة من هو مقبل عليه بحضرته يخاطبه.

ولا يحسن أن تقول: هذا، ولا رجل، وأنت تريد: يا هذا، ويا رجل ولا يجوز ذلك في المبهم؛ لأن الحرف الذي ينبه به لزم المبهم كأنه صار بدلا من أي حين حذفته، فلم تقل يا أيها الرجل ولا يا أيهذا، ولكنك تقول إن شئت: من لايزال محسنا افعل كذا وكذا؛ لأنه لا يكون وصفا لأي.

وقد يجوز حذف يا من النكرة في الشعر، وقال العجاج:

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.