حمل الكلام على ما حمل عليه كم، ولم يرد السائل من المسئول أن يفسر له العدد الذي يسأل عنه، إنما على السائل أن يفسر العدد حتى يجيبه المسئول عن العدد، ثم يفسره بعد إن شاء، فيعمل في الذي يفسر به العدد كما أعمل السائل كم في العبد، ولو أراد المسئول عن ذلك أن ينصب عبدا أو عبدين على كم، كان قد أحال، كأنه يريد أن يجيب السائل بقوله: كم عبدا فيصير سائلا.
ومع ذلك أنه لا يجوز لك أن تعمل كم وهي مضمرة في واحد من الموضعين، لأنه ليس بفعل ولا اسم أخذ من الفعل، ألا ترى أنه إذا قال المسئول عبدين أو ثلاثة أعبد فنصب على كم، أنه قد أضمر كم.
وزعم الخليل رحمه الله أنه يجوز أن تقول: كم غلاما لك ذاهب؟ تجعل لك صفة للغلام، وذاهبا خبرا لكم.
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٩