تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهرا عبد الله عندك، فعبد الله يرتفع بالابتداء كما ارتفع بالفعل حين قلت: كم رجلا ضرب عبد الله.

فإذا قلت: كم جريبا أرضك، فأرضك مرتفعة بكم لأنها مبتدأة، والأرض مبنية عليها، وانتصب الجريب لأنه ليس بمبنى على مبتدإ، ولا مبتدإ، ولا وصف، فكأنك قلت: عشرون درهما خير من عشرة.

وإن شئت قلت: كم غلمان لك؟ فتجعل غلمان في موضع خبر كم، وتجعل لك صفة لهم.

وسألته عن قوله: على كم جذع بيتك مبني؟ فقال: القياس النصب وهو قول عامة الناس. فأما الذين جروا فإنهم أرادوا معنى من، ولكنهم حذفوها ههنا تخفيفا على اللسان، وصارت على عوضا منها.

ومثل ذلك: الله لا أفعل، وإذا قلت لاها الله لا أفعل لم يكن إلا الجر، وذلك أنه يريد لا والله، ولكنه صار ها عوضا من اللفظ بالحرف الذي يجر وعاقبه.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ١٦٠