لبك مأخوذ. قال الشاعر، وهو أبو زبيد الطائي:
إن امرأ خصني عمدا مودته على التنائى لعندي غير مكفور
فلما دخلت اللام فيما لا يكون إلا لغوا عرفنا أنه يجوز في فيها، ويكون لغوا لأن فيها قد تكون لغوا.
وإذا قلت: إن زيدا فيها لقائم، فليس إلا الرفع، لأن الكلام محمول على إن، واللام تدل على ذلك، ولو جاز النصب ههنا لجاز فيها زيد لقائما في الابتداء. ومثله: إن فيها زيدا لقائم.
وروى الخليل رحمه الله أن ناسا يقولون: إن بك زيد مأخوذ، فقال: هذا على قوله إنه بك زيد مأخوذ، وشبه بما يجوز في الشعر، نحو قوله، وهو ابن صريم اليشكري:
ويوما توافينا بوجه مقسم كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤