تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه مررت به نفسه، ومعناه مررت به بعينه.

واعلم أن الخاص من الأسماء لا يكون صفة، لأنه ليس بحلية ولا قرابة ولا مبهم، ولكنه يكون معطوفا على الاسم كعطف أجمعين. وهذا قول الخليل رحمه الله، وزعم أنه من أجل ذلك قال: يا أيها الرجل زيد أقبل. قال: لو لم يكن على الرجل كان غير منون. وإنما صار المبهم بمنزلة المضاف لأن المبهم تقرب به شيئا أو تباعده، وتشير إليه.

ومن الصفة: أنت الرجل كل الرجل، ومررت بالرجل كل الرجل. فإن قلت: هذا عبد الله كل الرجل، أو هذا أخوك كل الرجل، فليس في الحسن كالألف واللام؛ لأنك إنما أردت بهذا الكلام هذا الرجل المبالغ في الكمال، ولم ترد أن تجعل كل الرجل شيئا تعرف به ما قبله وتبينه للمخاطب، كقولك: هذا زيد. فإذا خفت أن يكون لم يعرف قلت: الطويل، ولكنك بنيت هذا الكلام على شيء قد أثبت معرفته، ثم أخبرت أنه مستكمل للخصال.

ومثل ذلك قولك: هذا العالم حق العالم وهذا العالم كل العالم، إنما أراد أنه مستحق للمبالغة في العلم. فإذا قال هذا العالم جد العالم

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ١٢