تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثل ذلك قول الفرزدق:

إني وإياك إذ حلت بأرحلنا    كمن بواديه بعد المحل ممطور

وأما هذا ما لدي عنيد فرفعه على وجهين: على شيء لدى عنيد، وعلى هذا بعلى شيخ.

وقد أدخلوا في قول من قال إنها نكرة فقالوا: هل رأيتم شيئا يكون موصوفا لا يسكت عليه؟ فقيل لهم: نعم، يا أيها الرجل. الرجل وصف لقوله يا أيها، ولا يجوز أن يسكت على يا أيها. فرب اسم لا يحسن عليه عندهم السكوت حتى يصفوه وحتى يصير وصفه عندهم كأنه به يتم الاسم، لأنهم إنما جاءوا بيا أيها ليصلوا إلى نداء الذي فيه الألف واللام، فلذلك جيء به. وكذلك من وما إنما يذكران لحشوهما ولوصفهما، ولم يرد بهما خلوين شيء، فلزمه الوصف كما لزمه الحشو، وليس لهما بغير حشو ولا وصف معنى، فمن ثم كان الوصف والحشو واحدا.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٢ · ص ١٠٦