تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمعناهما القرب والمتابعة، فمثلت بهما النصب فى لبيك وسعديك، كما مثلت ببراءة النصب فى سبحان الله.

ومثل ذلك تمثيلك: أفة وتفة، إذا سئلت عنهما، بقولك: أنتنا لأن معناهما وحدهما واحد، مثل تمثيلك بهرا بتبا، ودفرا بنتنا.

وأما قولهم: سبح ولبى وأفف، فإنهما أراد أن يخبرك أنه قد لفظ بسبحان الله وبلبيك وبأف، فصار هذا بمنزلة قوله: قد دعدع وقد بأبأ، إذا سمعته يلفظ بدع وبقوله: بأبى. ويدلك على ذلك قولهم: هلل، إذا قال: لا إله إلا الله.

وإنما ذكرت هلل وما أشبهها لتقول قد لفظ بهذا. ولو كان هذا بمنزلة كلمته من الكلام، لكان سبحان " الله " ولب وسعد مصادر مستعملة متصرفة فى الجر والرفع والنصب والألف واللام، ولكن سبحت ولبيت، بمنزلة هللت ودعدعت، إذا قال: دع، ولا إله إلا الله.

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ١ · ص ٣٥٤