تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى " تثنية " دواليك أنه فعل من اثنين، لأنى إذا داولت فمن كل واحد منا فعل. وكذلك هذاذيك، كأنه يقلو: هذا بعد هذ من كل وجه. وإن شاء حمله على أن الفعل وقع هذا بعد هذا، " فنصبه " على الحال.

وزعم يونس أن لبيك اسم واحد ولكنه جاء على " هذا " اللفظ فى الإضافة، كقولك: عليك.

وزعم الخليل أنها تثنية بمنزلة حواليك، لأنا سمعناهم يقولون: حنان. وبعض العرب يقول: " لب " فيجريه مجرى أمس وغاق، ولكن موضعه نصب. وحواليك بمنزلة حنانيك.

ولست تحتاج فى هذا الباب إلى أن تفرد، لأنك إذا أظهرت الاسم تبين أنه ليس بمنزلة عليك وإليك؛ لأنك " لا " تقول: لبى زيد وسعدى زيد.

وقد قالوا: حوالك " فأفردوا "، كما قالوا: حنان. قال الراجز:

أهدموا بيتك لا أبا لكا    وحسبوا أنك لا أخا لكا

وأنا أمشي الدألى حوالكا

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ١ · ص ٣٥١