تخطَّ إلى المحتوى

ومثل ذلك قول الشاعر:

يشكو إلى جملى طول السرى    صبر جميل فكلانا مبتلى

والنصب أكثر وأجود؛ لأنه يأمره. ومثل الرفع " فصبر جميل والله المستعان "، كأنه يقول: الأمر صبر جميل.

والذى يرفع عليه حنان وصبر وما أشبه ذلك لا يستعمل إظهاره، وترك إظهاره كترك إظهار ما ينصب فيه.

ومثله قول بعض العرب: من أنت زيد، أى من أنت كلامك زيد، فتركوا إظهار الرافع كترك إظهار الناصب، ولأن فيه ذلك المعنى وكان بدلا من اللفظ بالفعل، وسترى مثله إن شاء الله.

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.