تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنهم يقولون: " ما كنت " هنا كثيرا ولا ينقض هذا المعنى. وفى " كيف " معنى يكون، فجرى " ما أنت " مجرى " ما كنت "، كما أن كيف على معنى يكون.

وإذا قال: أنت وشأنك فإنما أجرى كلامه على ما هو فيه الآن، لا يريد كان ولا يكون. وإن كان حمله على هذا ودعاه إليه شيء قد كان بلغه فإنما ابتدأ وحمله على ما هو فيه الآن، وجرى على ما يبنى على المبتدإ. ولذلك لم يستعملوا ههنا الفعل من كان ويكون، لما أرادوا من الإجراء على ما ذكرت لك.

وزعم أبو الخطاب أنه سمع بعض العرب الموثوق بهم ينشد " هذا البيت نصبا ":

أتوعدنى بقومك يا ابن حجل    أشابات يخالون العبادا

بما جمت من حضن وعمرو    وما حضن وعمرو والجيادا

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ١ · ص ٣٠٤