تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان نصبا، لأنك إذا وصفت بنفسك المضمر المنصوب بغير أنت جاز، تقول: رأيتك نفسك ولا تقول: انطلقت نفسك. وإذا عطفت قلت: إياك وزيدا والأسد، وكذلك: رأسك ورجليك والضرب. وإنما أمرته أن يتقيهما جميعا والضرب.

وإن حملت الثانى على الاسم المرفوع المضمر فهو قبيح، لأنك لو قلت: اذهب وزيد كان قبيحا، حتى تقول: اذهب أنت وزيد. فإن قلت إياك أنت وزيد فأنت بالخيار، إن شئت قلت ذاك أنت وزيد جاز، فإن قلت: رأيتك قلت ذاك وزيدا فالنصب أحسن، لأن المنصوب يعطف على المنصوب المضمر، ولا يعطف على المرفوع المضمر إلا فى الشعر، وذلك قبيح.

أنشدنا يونس لجرير:

إياك أنت وعبد المسيح    أن تقربا قبلة المسجد

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ١ · ص ٢٧٨