تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تقول: نظرت زيدا. واذهب فسل زيد أبو من هو، وإنما المعنى: اذهب فسل عن زيد، ولو قلت: اسأل زيدا، على هذا الحد لم يجز.

ومثل ذلك: دريت فى أكثر كلامهم؛ لأن أكثرهم يقول: ما دريت به، مثل: ما شعرت به.

ومثل ذلك: ليت شعرى زيد أعندك هو أم عند عمرو.

ولا بد من هو لأن حرف الاستفهام لا يستغنى بما قبله، إنما يستغنى بما بعده، فإنما جئت بالفعل قبل مبتدإ قد وضع الاستفهام فى موضع المبنى عليه الذى يرفعه، فأدخلته عليه كما أدخلته على قولك: قد عرفت لزيد خير منك.

وإنما جاز هذا فيه مع الاستفهام لأنه فى المعنى مستفهم عنه، كما جاز لك أن تقول: إن زيدا فيها وعمرو. ومثله: " أن الله بريء من المشركين ورسوله ". فابتدأ لأن معنى الحديث حين قال: إن زيدا منطلق: زيد منطلق، ولكنه أكد بإن، كما أكد فأظهر زيدا وأضمره.

والرفع قول يونس.

فإن قلت: قد عرفت أبو من زيد لم يجز إلا الرفع، لأنك بدأت بما

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ١ · ص ٢٣٨