تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقول: ذهبت الشتاء ويضرب الشتاء. وسمعنا العرب الفصحاء يقولون: انطلقت الصيف، أجروه على جواب متى، لأنه أراد أن يقول فى ذلك الوقت، ولم يرد العدد وجواب كم.

وقال ابن الرقاع:

فقصرن الشتاء بعد عليه    وهو للذود أن يقسمن جار

فهذا يكون على متى ويكون على كم، ظرفين وغير ظرفين.

واعلم أن الظروف من الأماكن مثل الظروف من الليالى والأيام، فى الاختصار وسعة الكلام.

فمن ذلك أن يقول: كم سير عليه من الأرض؟ فتقول: فرسخان أو ميلان أو بريدان، كما قالت: يومان. وكذلك لو قال: كم صيد عليه من الأرض؟ يجرى " على " هذا المجرى. وإن شئت نصبت وجعلت كم ظرفا، كما فعلت ذلك فى اليومين، " فلا يكون ظرفا وغير ظرف إلا على كم، لأنه عدد كما كان ذلك فى اليومين ".

ونظير متى من الأماكن: " أين ". ولا يكون أين إلا للأماكن، كما

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ١ · ص ٢١٩